سلامٌ عليكِ

Saturday, July 02, 2005

ما كان كان
وليس لى إلا غدى
تبنيه أمالى الكبار
ماكن كان
فيا حياتى تمردى
وتجددى نورا ونار
الشيخ ابراهيم..
شيخ المسجد المقابل لمنزلى .. شيخ ضرير كبير السن والملامح عميق القلب والعقل .. لا اذكر عنه تفاصيل كثيرة .. فقد توفاه الله وانا مازلت فى سن لا تسمح لى باتيعاب كل ما حولى ولكنى اذكره وساظل .. صوته الرنان الجلى مازل يملأ قلبى وعقلى .. صوت اذانه لم اسمع احلى ولا اروع منه قط .. صوت يشعرك بالطمأنينة .. صوت من الجنة
كثيرا ما كنت القاه على السلم ذاهبا بمفرده ليؤدى عمله فيشعر بوجودى رغم خطوتى الهادئة ويقول لى بصوت حنون : السلام عليكم وارد عليه بصوت خجول لا يكاد يسمع فيبتسم ويمضى ...
كان يحلو له ان يجلس على باب المسجد بعد صلاة المغرب فى ليالى الصيف ويجلس حوله اصدقائه يضحكون من مزاحه وكان يعلمهم من أمور دينهم ودنياهم الكثير والكثير
هذا ما اعرفه عنه ولكن ما قيل عنه الكثير .. فزوجته - تلك المرأة الطيبة - أم عبد الحليم كثيرا ما تأتى لتسأل على أمى دون حاجة او سؤال لمجرد أن هذا الشيخ الطيب كان يحب أبى - رحمهما الله؛ وتحكى وتقص عن زوجها وكراماته وأنه قال لأم فلانة " انتى حامل فى واد يا أم عبير" وتضحك أم عبد الحليم وتقول أن ام عبير فعلا قد انجبت "واد" بعد أن بشرها الشيخ هذه البشرى ... ومن كرامته ايضا أنه دعا لفلان ان يتزوج فتزوج ودعا لفلان ان يشفيه الله فشفى وغير ذلك الكثير والكثير من كرامته
ولكن اكثر ما يعلق بذهنى عندما اذكر هذا الشيخ الطيب - يوم وفاته .. وذلك الصوت الباكى للشيخ الذى كان ينعى خبر وفاته لأهل المنطقة التى فرضت حدادا لعدة ايام على هذا الرجل .. لم ابكى يومها إذ لم اكن اعى ما الموت ولكنى احسست ان شيئا قد انكسر داخلى
ومازلت إلى الآن فتقد صوته فى كل أذان

3 Comments:

  • بامانة ومن غير زعل انتى بميت راجل
    ومصر مش كدة
    مصر احلى من كده

    By Blogger ايجي ريترز, at 7/03/2005 6:24 AM  

  • احنا افتقدنا اصوات كتير جميلة كلها كانت بتعبر عنا وعن مشاعرنا واحلامنا
    والظاهر اتكتب علينا نفضل نسمع اصوات تانية بتعبر عنا من غير ما نديها الحق ده
    الله يرحمه و يرحمنا

    By Blogger Mr-Biboooo, at 7/08/2005 12:57 AM  

  • كلنا لدينا نفس الاشخاص بكيفيات مختلفه

    By Blogger littilemo, at 7/25/2005 2:29 AM  

Post a Comment

<< Home