سلامٌ عليكِ

Thursday, August 23, 2007

عندما تأكل الديدان بعضها


الله يرحمك يا جدي
ياما تعبت وتعبك راح هدر
اصل احنا بقينا بلد
غربان بتاكل ديدان
ماعدش فينا ريحة البشر

اليوم كان يوما من الأيام التى رأيت فيها احدى عجائب مصر التى لا تعد ولا تحصى .. قد يبدو حدثا عاديا لبعض البشر ولكنه مؤلما قاتلا بالنسبة لى ... انه امتهان المصري للمصري وهنا اقصد المصري العادى الموظف الذي يحسب قوت يومه وماذا يدخر ويقترض من اخوته ليذهب إلى رأس البر للمصيف ويحرص على ركوب الاتوبيس ابو ربع جنيه لتوفير بضعة جنيهات شهريا لأن " العيال أولى بالقرشين" هذا المواطن المصري العادى الذي يجاهد ويعافر للحصول على ابسط حقوقه لماذا يفتري على اخيه .. هما فى القهر سواء ...

اليوم ذهبت إلى الشهر العقارى أو مكتب التوثيق او ماعرف ايه اسمه بصراحة - ذهبت لعمل توكيل لمحامي فى قصة بيع بعض ما ورثت عن أبي (رحمه الله) لأنهي كل علاقة لى بالميراثات والمشاكل والشركاء وولأقبض أنا ووالدتى وأخوتى بضع جنيهات قليلة .. فا القصة مش مستاهلة فأنا ورثت عن ابى حصة فى بيت قديم فى حي شعبى جدا ولم أرث شاليها فى مارينا ولله الحمد..

ولا أعلم ما فائدة هذا التوكيل للمشتري ولكنى سمعت الكلام وروحت مع أمى لتخليص أوراق التوكيل؛ كنا قد ذهبنا فى يوم سابق ولكن الموظفة أخبرتنا أن الأوراق التى تخص أختى القاصر غير مكتملة حتى بعد أن ذهبت وأحضرت لها أختى شخصيا !!

بعد أن استوفينا تلك الأوراق ذهبنا اليوم .. أنا لا أريد التأخر على عملى الجديد - مش هابلطج من أولها- قلت لأمى هم يفتحون من الثامنة والنصف .. كنت أتصور أن تلك اللافتة اليدوية المكتوب عليها مواعيد العمل صادقة .. هكذا تخيلت بسذاجتى

الموظفين فعلا يصلون فى الثامنة والنصف ولكن الشبابيك مغلقة والباب مغلق ونحن ..لنا الله

ولقد رأيت ما رأيت من أحوال الناس .. أرملة ضرتها اخفت أوراق ما يمتلكه الزوج لترثه وحدها ( لا أعلم كيف) وأخرى أهل زوجها طرودها من الشقة بعد وفاته وسيدة أخرى ترفع قضية على حماتها وأهل زوجها وسيدة مسنة جدا لا أدرى كم مرة توفيت من قبل !!لا تجد مكانا لتنتظر .. ولا تسال عن الاخوة والأخوات الموظفين والموظفات فهم فى اجتماع مغلق للأكل وشرب الشاى والنسكافيه

واحنا ملطوعين بره .. أخير فتحوا الباب فى الساعة التاسعة والنصف تقريبا
الكل يجرى ليحصل على ورقة او استمارة تخص ما يريد وعليها الاسم الموقر للسيد البيه الموظف الذى سيتكرم بعمل اللازم
رزقنا الله لحسن الحظ بموظفة دمثة الخلق فعلا - بارك الله فيها- ساعدتنا وأرشدتنا على ما نفعل ولكن انا صدمت من كثرة الموظفين اللى المفروض يحطوا ايديهم الكريمة على التوكيل
الاولى تكتب ولا افهم من خطها شيئا ولكنى ادركت انها تكتب بينات اختى الاثنين ثم واحدة اخرى تكتب بياناتى انا وامى ثم الموظفة الاولى ثم تصوير الاوراق ثم الموظفة الاولى ثم إلى شباك تقدير الرسوم والتى قدروها وياللعجيب بـ 66 جنيها ولا أدرى لماذا !!! ( والغلابة يعملوا ايه يعنى لما يحبوا يرفعوا قضايا على الحيتان اللى ياكلوا مال النبي ..يجيبوا 66 جنيه منين) ومن شباك تقدير الرسوم إلى شباك الخزينة ادفع وسلم الورق ثم انتظر نصف ساعة حتى تنتهى الموظفة من كتابة الايصال .. نعم نصف ساعة مش زميلتها واقفة تحكى لها على خناقة امبارح؟؟؟ الله انتو معندكوش صبر ليه؟؟ ومن الخزينة إلى الموظفة الأولى ومنها للمديرة .. ثم تنفست الصعداء بعد أن أصبحت الساعة 11 ونص من الثامنة والنصف إلى الحادية عشرة والنصف لعمل توكيل للمحامى ؟
ناهيك هن قذارة الناس والرائحة البشعة التى تطل من كل زواياها لأن البعض لا فرق عنده بين الحمام وبين المكان العام
والشخط والزعيق فى المواطنين والهزار المبتذل بين الموظفين والموظفات ..ذلك المكان اجاركم الله ولكنى أحيانا أعذر الموظفين.. وأقول احيانا فلا ذنب للمواطن أن المكان بلا تكيفف ولكن به مراوح عقيمة وجودها مثل عدمه ولا ذنب للمواطن فى تلك المكاتب وتلك الكراسي وهذا المكان القذر الذي يجلس به الموظفين ولا ذنب للموظفين كذلك
الله يرحمه الكاتب المصري كان قاعد مربع بيكتب ولا بينطق والشمس فوق راسه ولا تكييف ولا مراوح بقى ... ودة زمن الفراعنة يعنى الجبروت كله ولكن للأمانة كانوا يحترمون الكاتب بشدة أما نحن فلا نحترم أحدا لذا لا أحد يحترمنا
أنا فقط أسجل اعتراضي على الافترا .. افترا الموظف على المواطن الغلبان الذي رماه حظه الاسود لعمل توكيل او توثيق ملكية سيارة او تلك الأوراق التى لا قيمة للانسان بدونها
نعم نحن أصبحنا نساوى ما نحمل من أوراق ولكن .. لهذا تدوينة أخرى

Labels:

3 Comments:

  • السلام عليكم
    الموضوع كويس بس مش عارف ليه انا مصدوم فيكى ؟ هو انتى ماروحتيش اى مصلحه حكوميه قبل كده ؟؟
    ده حال الكثير والكثير جدا من مصالحنا الحكوميه الموقرة وده العادى والطبيعى بتاعها اللى بيبقى مش عادى انك تروحى تخلصى اى حاجه من مصلحه حكوميه تلاقى الناس اللى هناك بيعاملوكى كويس .
    دى بقت مهازل
    بس انا زعلان من تعبير الديدان مش عاجبنى
    ع العموم الموضوع كويس
    وتحياتى
    سلام
    معتصم

    By Anonymous Anonymous, at 8/24/2007 12:17 AM  

  • رائعة

    في التصميم الجديد

    قرأت التدوينة ولم يسمح وقتي بالتعليق

    المهم تحت ماذا عني انا مش شايف حاجة

    وضحي اللون..مبروك الشغل الجديد.. هوه فين الشغل الجديد؟؟ والقديم؟؟

    معتصم ما تزعلش

    بس انت مش عامل مدونة ليه

    By Anonymous Anonymous, at 8/25/2007 3:29 PM  

  • عليكم السلام

    معتصم:
    روحت مصالح حكومية بس مكنتش باسجل اعتراضي والمرة دى حبيت اسجله
    اما تعبير الديدان فلأن احنا فى نظر الغربان كدة:)
    ومعاملة الناس لبعضها مش فى المصالح الحكومية بس

    anonymous:
    انا ظبت التصميم متهيألى كدة
    وشكرا على انك باركت لىعلى الشغل الجديد
    مش هاتفرق ايه الجديد وايه القديم
    وانت ممكن تكتب اسمك على الاقل زى معتصم احسن الناس اللى بلا اسماء اللى بتعلق عندى كتير
    بس برده انت مش عامل مدونة ليه؟

    By Blogger سلامٌ عليكِ, at 8/27/2007 12:59 PM  

Post a Comment

<< Home